وقيل : نزلت الآية في اللباس عند الصلاة .
ثمرات الآية :
اعلم أنه تعالى أمر فيها بأخذ الزينة ، والأكل ، والشرب ، ونهى عن الإسراف .
فأما أخذ الزينة فاختلف المفسرون في حكم هذا الأمر ، وما هو المأمور به ؟
فقيل : إن هذا الأمر للوجوب ؛ لأن ذلك حقيقة الأمر ، والمأمور به ستر العورة في الملأ « 1 » ، لما ورد في سببها أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة عن مجاهد .
قال ابن عباس ، وعطا ، وإبراهيم ، والحسن ، وقتادة ، وسعيد بن جبير : إن قوله تعالى :
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
أراد المسجد الحرام ؛ لأنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة .
وقيل : المراد الستر في الصلاة ؛ لأنها مفعولة في المسجد ، ولهذا قال :
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
ولو أراد الطواف لكان المسجد واحدا .
قال الحاكم : وهو الظاهر ؛ لأنه الذي يقتضيه اللفظ ، وإن كان السبب الطواف ، فيدخل في ذلك الأعياد ، والجمعة ، والطواف ، وسائر الصلوات ، وخص الصلاة لتأكيد الوجوب للستر فيها ، وإن وجب في سائر الحالات ، فقد يجوز الكشف في حال الخلوة .
ويتعلق بهذه الجملة أمران : أحدهما : بيان العورة .
والثاني : ما حكم صلاة من لم يستر العورة ؟ وما حكم طوافه ؟ .
أما الأول : وهو في بيان العورة ، فهي في الرجل من السرة إلى
هامش
( 1 ) في ب ( ستر العورة بالملإ .