الركبة ، والسرة ليست بعورة ، والركبة عورة ، هذا مذهب عامة الأئمة ؛ بدليل حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « كل شيء أسفل من سره إلى ركبه عورة » « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الركبة عورة » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الفخذ عورة » .
قيل : وقد يعفى عن دون السرة بقدر الشفة ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقبل سرة الحسن « 2 » ، وهذا الذي قلناه قول أبي حنيفة ، وصحح للشافعي أن السرة والركبة ليستا بعورة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما فوق الركبتين من العورة ، وما أسفل من السرة من العورة » .
وقال أهل الظاهر : الفخذ ليس من العورة .
وأما المرأة فصحح للمذهب أن جميع جسمها عورة ما خلا الوجه والكفين ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة فلينظر إلى وجهها وكفيها » وجاء في التفسير « 3 » في قوله تعالى في سورة النور :
وَلا يُبْدِينَ
هامش
( 1 ) وقد صحح في بعض النسخ ( كل شيء أسفل من السرة إلى الركبة عورة ) .
( 2 ) أي : في سرته ، ولقائل ان يقول يحتمل ان يكون ذلك في حال الطفولية فلا حجة حينئذ ، فالأولى الاحتجاج بالخبر المتقدم في كشف العورة ، وبكشف الحسن لأبي هريرة حين قال له : أرني الموضع الذي كان يقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو كما قال .
ولد الحسن عليه السّلام في النصف من رمضان لثلاث سنين من الهجرة ، وهو أصح ما قيل في ولادته ، والحسين عليه السّلام ليال خلون من شعبان سنة أربع ، وكانت فاطمة عليها وعليهما السّلام علقت بعد أن ولدت الحسن بخمسين ليلة . جامع الأصول . ( ح / ص ) .
( 3 ) هذا يصلح على المذهب في الصلاة ، وأما في غير الصلاة فجميعها عورة ، والخاطب ليس له النظر إلا إلى الوجه فقط - واللّه أعلم - ونظره ليس لكون الوجه غير عورة ، بل أبيح له فقط ، كالشاهد ، ونحوه .