زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
الكحل ، والخاتم ، والخلخال ، فأخرجوا القدمين من العورة ، وهذا تحصيل أبي العباس للقاسم ، والأول تحصيل الأخوين للقاسم .
وأما الأمة فكالرجل ، وروي أن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - كان يمنع الإماء من التقنع ، والتشبه بالحرائر ، ولم ينكر عليه أحد ، وألحق الأمة المدبرة والمكاتبة وأم الولد بالأمة ، وأبو حنيفة أخرج الذراعين ، والساقين ، والشعر في الحرة من العورة .
وأما الأمر الثاني : وهو في حكم من صلى مكشوف العورة فمذهب الأئمة ، وأبي حنيفة ، والشافعي : أن صلاته لا تصح مع إمكان الستر ؛ لأنه تعالى قال :
خُذُوا زِينَتَكُمْ
وأقل الزينة ستر العورة .
وقال تعالى في سورة المدثر :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
وإذا وجب تطهيره للصلاة وجب لبسه .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقبل اللّه صلاة حائض إلا بخمار » ومعناه : من بلغت المحيض .
وحكي عن مالك أن سترها للصلاة مستحب غير واجب .
وعنه : « من صلى مكشوف العورة لم تلزمه الإعادة » .
وعنه : إن قصد الكشف لم تجز الصلاة ، قيل : الخلاف في الخلاء لا في الملأ .
وقال أحمد : جميع بدن المرأة عورة ، تستره في الصلاة .
قال في النهاية : وشذ قوم فقالوا : لا تجزي صلاة الرجل بثوب ليس على ظهره أو بطنه شيء ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يصلي الرجل في الثوب ليس على عاتقه منه شيء » .