تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قوله تعالى
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
[ الأنعام : 116 ] هذا يدل على أنه لا يجوز التقليد ، وإنما هذا في أصول الدين دون الفروع . قوله تعالى
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
وما
فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
[ الأنعام : 118 - 120 ]

النزول

قيل : قال المشركون للمؤمنين إنكم تزعمون أنكم تتبعون أمر اللّه ، فما قتل اللّه لكم أحق أن تأكلوه مما قتلتم بسكاكينكم ، فنزلت الآية عن ابن عباس . وقيل : لما نزل تحريم الميتة كتب مجوس فارس إلى مشركي العرب أن محمدا يزعم أنه متبع لأمر اللّه ، وما ذبح اللّه بسكين من ذهب لا يأكلونه ، وما ذبحوه يأكلونه ، فكتب بذلك المشركون إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت .

وثمرة هذه الآية أحكام :

منها : إباحة ما يذبح من الحيوان ؛ لأن صيغة الأمر هنا المراد به الإباحة ، مثل
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها
ومثل :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا *
والمراد : فكلوا مما ذبح ، وذكر اسم اللّه عليه ، دون ما لم يذكر اسم اللّه عليه ، وذلك