الميتة ، وما سمي عليه اسم الأصنام ، فتدل بالمفهوم على تحريم الميتة ، وما ذبح على النصب .
وقوله :
اسْمُ اللَّهِ
قيل : هو اسم اللّه بهذا اللفظ ، الذي هو اللّه ، وقيل : ذكر اللّه بكل قول فيه تعظيم له ، كالرحمن ، وسائر أسمائه ، لقوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
ولقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
ثم إن ظاهر الآية اشتراط التسمية على الذبيحة .
قال المؤيد بالله : ولو قال : الحمد لله مريدا به التسمية حل ، لا إن أراد به الشكر ، ويأتي مثل هذا إذا هلّل ، أو سبّح عند سماع الرعد « 1 » .
وقد اختلفوا في حكم التسمية على ثلاثة أقوال :
الأول : قول القاسم ، والهادي ، وسائر الأئمة أن التسمية شرط على الذاكر ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه ؛ أخذا بالظاهر ، وخرج الناسي بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » وكذا الجاهل .
وقال الشافعي ، ومالك في رواية : إنها مستحبة غير واجبة ، وقالوا :
المراد بما ذكر عليه اسم اللّه الاحتراز من الميتة ، وما ذكر عليه اسم النصب بدليل قوله :
أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ .
وقال الشعبي ، وداود ، وأبو ثور ، ورواية عن مالك : لا يؤكل ما لم يذكر عليه اسم اللّه ، سواء ترك عامدا ، أو ناسيا أخذا بالعموم ، وسبب نزول الآية دليل للشافعي ، ومالك - أن المراد : الميتة بالذي لم يذكر عليه اسم اللّه .
قلنا : إن في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أرسلت كلبك وسميت فكل ، وإلا فلا تأكل » .
هامش
( 1 ) غير المعتاد يجزي مع القصد ، كما ذلك معروف في موضعه . ( ح / ص ) .