تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

النزول

قيل : إن المشركين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارجع إلى دين آبائك ، فنزلت . واختلف ما أريد بالإعراض ؟ فقيل : أراد الاستجهال لهم فيما اعتقدوه من الشرك ، وقيل : أريد به الهجران لهم دون الإنذار ، وترك الموعظة ، عن أبي مسلم ، وقيل : الإعراض عن محاربتهم ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
عن ابن عباس . قوله تعالى
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
[ الأنعام : 108 ]

النزول

قيل : لما نزل قوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
قال المشركون : يا محمد لتنتهين عن سب آلهتنا أو لنهجون ربك ، فنزلت الآية ، ونهاهم عن سب آلهتهم ، عن ابن عباس . وقيل : كان المسلمون يسبون آلهتهم ، فنهاهم عن ذلك ، لئلا يسبوا اللّه ، عن قتادة . وقيل : لما حضرت الوفاة أبا طالب انطلق الملأ من قريش أبو سفيان ، وأبو جهل ، والنضر بن الحارث ، وأمية بن خلف ، وجماعة معهم فدخلوا عليه ، وقالوا : أنت شيخنا ، وإن ابن أخيك محمدا آذانا وآذى آلهتنا ، فنحب أن تدعوه ، وتنهاه عن ذلك ، فدعا أبو طالب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما حضر قال : ما تريدون ؟ فقالوا : نريد أن تكف عنا وتدعنا وآلهتنا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هل أنتم معطيّ كلمة إن أعطيتم ذلك ملكتم العرب ، ودانت لكم العجم » ؟ قالوا : نعم عشر أمثالها ، فقال : « أن تقولوا لا إله إلا