في المريخ أيضا ، وقد ذكر في ( الروضة والغدير ) أن الخلاف في العبارة ، وأن مغيب الشمس ، ورؤية كوكب متلازمان في أعالي الجبال « 1 » .
تكملة لهذا
قال في ( شرح الإبانة ) : الاحتياط يقضي بتأخير الفطر والصلاة حتى يرى كوكب ليلي ، ويكره تأخيرها إلى اشتباك النجوم ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تزال أمتي بخير أو قال : على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشبك النجوم » روى هذا في السنن .
قوله تعالى
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ
[ الأنعام : 80 ]
دل ذلك على جواز المحاجة « 2 » في الدين ، وذلك كثير في كتاب اللّه تعالى .
قوله تعالى
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
« 3 » [ الأنعام : 84 - 85 ]
هامش
( 1 ) أي : لمن في أعالي الجبال ، وقد تقدم هذا في قوله تعالى في سورة النساءفَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ .( 2 ) الدلالة من لفظوَحاجَّهُلأنها مفاعلة وفاعل ، لنسبه أصله إلى أحد الأمرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا ، فيجيء العكس ضمنا ، كما في التصريف . يقال :
المبتدي قومه ، فهو في حكم المدافع ، فينظر ، اللهم إلا أن يقال يمكن أن تكون البداية منه بالدعاء والاحتجاج استقام الكلام واللّه أعلم ( ح / ص ) .
( 3 ) تمام الآياتوَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ[ الأنعام : 85 - 86 ] .