ينطلق على المعهود صيده ، والمعتاد صيد ما يؤكل ، كذلك لا فرق بين أن يكون الصيد الممنوع في حق المحرم مملوكا أو غير مملوك .
وعن مالك ، والمزني : لا جزاء في المملوك ، كذلك اسم الصيد ينطلق على المتوحش ، وإن استأنس فيدخل في العموم ، وينطلق على ما كانت أمه وحشية ، ولو كان أبوه أهليا .
وأما الفراخ والبيض فالأكثر أن ذلك يدخل في التحريم ، وهذا مروي عن علي عليه السّلام وابن عباس ، وابن مسعود ، وقد فسر قوله تعالى :
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ
بالفراخ والبيض ، وقوله تعالى :
وَرِماحُكُمْ
أريد به الكبار .
وقيل : البيض والصغار لا تدخل في اسم الصيد ؛ لأن الصيد للمتوحش الممتنع ، لا ما لا يمتنع ، وإنما المراد : تناله أيديكم بوضع الشرك .
وقيل : قوله
أَيْدِيكُمْ
أراد بذلك صيد الحرم ؛ لأنه تناله الأيدي لكونه مستأنس .
وحكي عن داود ، وابن جرير : لا جزاء في البيض .
فهذا بيان ما ينطلق عليه اسم الصيد ، وأما بيان المحرم عليه :
فقد قال تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
والحرم جمع حرام ، كردح جمع رداج « 1 » ، والحرام : من دخل في إحرام الحج ، وهو المراد بالآية ؛ لأنها واردة في الصيد البري دون البحري ، ولو أراد من دخل الحرم استوى في ذلك البحري ، وهو حيث يكون في الحرم نهر فيه صيد ، والبري وصيد البر يحرم على من دخل في الإحرام ، وعلى من دخل في الحرم كما تقدم في أول هذه السورة ، وقد اختلف المفسرون ما المراد
هامش
( 1 ) الرداح : هي المرأة عظيمة الأوراك . ( ح / ص ) .