نفوسهم ، وعزموا على الترهب « 1 » .
وقيل : لما حرمت الخمر والميسر ، قال الصحابة : كيف بمن مات من أصحابنا وهم يشربون الخمر ويأكلون القمار ؟ فنزلت أنه لا حرج عليهم ؛ لأن ذلك كان مباحا قبل نزول التحريم .
إن قيل : لما خص المؤمنين بنفي الجناح في الطيبات إذا ما اتقوا ، والكافر كذلك ؟
قال الحاكم : لأنه لا يصح نفي الجناح عن الكافر ، وأما المؤمن فيصح أن يطلق عليه ، ولأن الكافر سد على نفسه طريق معرفة الحلال والحرام .
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
[ المائدة : 94 ، 95 ]
النزول
قال الكلبي نزلت الآية بالحديبية ابتلاهم اللّه بالوحش ، فكان يغشي في رحالهم وهم محرمون ، فيتمكنون من أخذها بأيديهم ، وطعنها
هامش
( 1 ) وقد تقدم شيء من هذا وبيان القصة في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ .