تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأما الأنصاب فقيل : هي الأوثان ؛ لأنها كانت تنصب للعبادة لها ، وقيل : هي الحجارة التي كانوا يذبحون عندها للأصنام . وقيل : حجر تصب عليه دماء الذبائح للأصنام . وأما الأزلام : فهي القداح ، واحدها قدح زلم ، وهي سهام كانوا يجعلون عليها علامات ، أفعل ، أو لا تفعل ، فيعملون على ما يخرج من ذلك في سفر ، أو إقامة ، أو غيرها من الأمور . قال الحاكم : ويدخل في ذلك كلما يستدل به على مستور ، نحو الضرب بالحصى ، والقرعة « 1 » ، فهذه الأشياء محرمة ، لكن في الآية تأكيد لتحريم الخمر من وجوه : الأول : تصدير الجملة بإنما ، وهي للتأكيد . الثاني : أنه سبحانه قرنها بهذه الأشياء القبيحة ، وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شارب الخمر كعابد الوثن » « 2 » . الثالث : أنه تعالى جعلها رجسا كما قال تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ .
قيل : أراد بقوله :
رِجْسٌ
يعني : إثم « 3 » وفساد ، وقيل : خبيث ، وقيل : يجب تجنبه كما يجب تجنب النجس . الرابع : قوله :
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
والشيطان لا يأتي منه إلا الشر ، وقيل : أراد من الأعمال التي يدعو إليه ، ويزينها .
هامش
( 1 ) ليس المراد القرعة المشروعة ، بل ما يدل على الأمور المستورة المغيبة . وقل : بل هي مرادة ، وقد ورد بها الشرع . ( 2 ) وفي نسخة ( كعابد وثن ) . ( 3 ) رفع هنا ( اثم وفساد ) لأنه تفسير ( رجس ) المرفوع في الآية ، وإلا فحق اللفظ أن يكون منصوبا بيعني .