تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
غيره - بأنه قد ورد في حديث المظاهر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعانه بعرق من تمر ، وامرأته بعرق ، والعرق ثلاثون صاعا . فإن قيل : إنه قد روي أن العرق خمسة عشر صاعا ، قال في السنن في حديث أبي هريرة أنه خمسة عشر صاعا ، وفي رواية في السنن ( أتي بعرق فيه عشرون صاعا ) . قلنا : الأخذ بالأكثر هو الأولى . فإن قيل : إنه لا يقيد المطلق من باب بالمقيد من باب آخر ، كما قلتم في التقييد بالأيمان من كفارة القتل إلى كفارة اليمين فهذا مثله . قلنا : قد أجمعوا أنه لا يفترق الحال بين الكفارتين ، وهي كفارة الأيمان ، وكفارة الظهار ، وأيضا فإن ما قلنا مروي عن علي عليه السّلام - ، ولا مخالف له من الصحابة ، والمقادير لا تكون عن اجتهاد . قال في النهاية : سبب الخلاف أنه قد ورد في فدية الأذى في الحج مدّان ، وفيمن أفطر في رمضان عمدا مد . السؤال الثاني : أن يقال : إذا كان لا منافاة بين الجنس والصفة ، وقد قلتم : يحمل على الأوسط في الصفة فيدخل الإدام ، فكذا في الجنس فيحمل عليهما ، فإذا حمل عليهما لزم أن يكون الواجب الوسط ، فيختلف ذلك بحال المكفر كما قلتم في الفطرة ، ولانصرم « 1 » بأن الناس سواء ، فإن عدل إلى الأعلى جاز ، وإن عدل إلى الأدنى لم يجز ، ومن جوز في الفطرة العدول إلى الأدنى مع الكراهة ، قال لأنه قد ورد التخيير بصاع من شعير ، أو صاع من قمح ، ولم يرد هنا تخيير بين صاع من تمر ، ونصف صاع من بر ، وقد قال في النهاية : اختلف أصحاب مالك هل المراد أهل المكفر أو أهل البلد ؟ وقال مالك : المد لأهل المدينة خاصة لضيق
هامش
( 1 ) أي : نقطع .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 168 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )