تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قيل « 1 » : أما من قلّ أكله لكبر سنه فإنه يعتبر شبعه ؛ لأنه لا حالة له ترجى بعد ذلك . وفي الإفادة : من علم من حاله أنه لا يطعم أوسط ما نطعم أهلينا لم يجز إطعامه ، فدل أنه لا عبرة بالأكل ، ولو « 2 » قل أكله لكبره . الرابعة : تعلق بقوله تعالى :
عَشَرَةِ مَساكِينَ
وإطلاقها يدخل فيه المؤمن ، والكافر ، والذمي ، والفاسق . فأبو حنيفة أخذ بعموم ذلك ، ومذهبنا ، والشافعي خروج الكافر بالقياس على منع صرف الزكاة إليه . وأما الفاسق فالهادي يقول كذلك « 3 » لأنه من أهل النار ، فأشبه الكافر ، والمؤيد بالله يجيز الصرف إليه مهما لم يكن في ذلك إعانة له على المنكر . الخامسة : هل العدد شرط ؟ أم المراد مقدار طعم العشرة ؟ فالقاسمية قالوا : ( العدد شرط ) « 4 » المراد طعم العشرة ؛ لأن اللّه تعالى نص عليه ، فالانتقال إلى التقدير وهو فإطعام طعام يكفي العشرة مجاز لا يثبت إلا بدلالة . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك في واحد مفرقا ؛ لأن المقصود الطعام ، وإنما ذكرت العشرة لبيان قدره ، والمنصور بالله في قوله الأخير جوز ذلك إلى واحد ، في وقت واحد « 5 » ، وفرع المتأخرون فرعا على المذهب إذا
هامش
( 1 ) الفقيه علي . واختاره أهل المذهب . ( 2 ) صوابه إذا قل أكله . يعني أنه لا فرق بين صغير وكبير . واللّه أعلم ( ح / ص ) . ( 3 ) وهو المختار . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط في ب . ( 5 ) وقد صرف كفارة إلى بعض الناس إلى شخص واحد في وقت واحد ، في اللظية ، قرب كوكبان . -