أطعم عشرة وجبة واحدة ، ثم ماتوا أو غابوا ، هل يستأنف عشرة ثانية للوجبتين معا أو لوجبة ؟ فعن علي خليل ، والسيد يحيى بن الحسين : يجوز البناء ، ويجعل العذر مخصصا ، كما يخصص العذر تفريق الصوم ، وعن الفقيه يحيى بن أحمد يستأنف ؛ لأنه لا يعد ممتثلا لإطعام عشرة إلا بوجبتين « 1 » .
السادسة : في اشتراط المسكنة ، فالمفهوم من قول أبي العباس ، والوافي : أنه لا يجوز أن يصرف إلى مسكين واحد عشر كفارتين - أن هذا شرط « 2 » ، وكذا يفهم من قول أبي حنيفة أنه يفرق الكفارة على الواحد في أيام ، وهو لفظ الآية ، وكلام الأخوين : أنه غير شرط ، بل الفقير والمسكين سواء ، وهذا هو الظاهر من المذهب ، ويقاس الفقير هنا على الزكاة .
ويتعلق بهذه الجملة سؤالان :
الأول أن يقال : قوله تعالى :
إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ
لكن في ذلك تحديد يقدر لا في وجبة ولا في وجبتين ، ولا في قدر من الكيل ، فمن أين أخذ التقدير ؟ وقوله تعالى :
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
يحتمل أنه أراد الوسط في القدر ، أو الوسط في الجنس فعلى أيهما يحمل ؟
جواب الأول : أنا حملناه على تقدير نصف صاع من البر ، وصاع من
هامش
- واعلم أن كلام المنصور بالله عليه السّلام يحتاج إلى تحقيق ؛ لأنه قد سبقه إجماع أهل البيت عليهم السّلام ، إلا نعلم قائلا بمثل قوله ، بل إجماع الأمة ، وقد ذكر هذا المعنى أعني الإجماع في شرح التجريد في موضعين في كفارة الأيمان . فليحقق . ( ح / ص ) .
( 1 ) وهو المختار ، وعليه الأزهار .
( 2 ) أن وخبرها خبر عن قوله ( فالمفهوم ) . ووجهه : أنه أخذ من مفهوم قولهم : إنه لا يصرف في المسكين عشر كفارتين اشتراط المسكنة ؛ لأنه إذا صرف فيه عشر كفارتين صار أعلى حالا من المسكين .