تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقال أبو حنيفة : تجزي الذمية لإطلاق اسم الرقبة عليها . قلنا : ينتقض بالمرتدة . وأما الفاسقة فاشترط إيمان الرقبة مالك ، والشافعي ؛ لأنهم يقيدون ذلك بالإيمان المذكور في كفارة القتل . قلنا : بل تجزي لإطلاق الاسم عليها ؛ ولأنا لا نقيد مطلق باب بالمقيد في باب آخر ، أما لو كان في عتق الفاسق إعانة له على معصيته من باب حرب المسلمين ونحو ذلك لم يجز . وأما ولد الزنى فيجزي عند القاسم ، والهادي ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي إعتاقه في الكفارة « 1 » ؛ لأنه يطلق عليه اسم الرقبة ، وقد انقرض خلاف عطاء ، والشعبي ، والنخعي . وأما المدبر فجوز القاسم ، والهادي ، والشافعي إعتاقه في الكفارة ، ومنعه أبو حنيفة ، ومالك . وجه الجواز أن الرق ثابت عليه ؛ لأنه يباع في حالة ، أما الشافعي فهو يجعله كالعتق المشروط فذلك جلي . وأما مذهبنا فقد تعلق برقبته حق اللّه تعالى ، ففي كفارة الظهار إذا لم يجد سواه ، فجواز عتقه ظاهر ؛ لأنه يباع للحق الواجب كالدين ، وهاهنا حق المرأة واجب ، وأما في كفارة اليمين إذا حنث فيقال : جواز عتقه عن الكفارة يبطل ما قد تعلق له من الحق ، وإلا لزم ذلك في أم الولد ، وقد نص القاسم على أن عتقها عن الكفارة لا يجوز . قال أبو طالب : ولا خلاف في ذلك بين جمهور الفقهاء ؛ لأنها قد استحقت الحرية بسبب آخر .
هامش
( 1 ) وهو المختار ، وهو مفهوم الأزهار .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 171 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )