وروي أن عليا عليه السّلام كان يغديهم ويعشيهم خبزا ولحما وزيتا .
ويجب الإدام لقوله تعالى :
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
يعم القدر والجنس والصفة .
قيل : أما مع الإباحة فذلك واجب عند من جوزها « 1 » ، فإن لم يكن معه إدام بقي قدر الإدام لهم ، وهذا القول يلزم منه جواز تفريق الوجبة ، وكذا قولهم : يفرق على الصغير شبع القوي .
وفي النهاية : قيل : يجوز الخبز قفارا « 2 » ، وقال ابن حنبل : لا يجزي ، وقال بعض المتأخرين « 3 » : لا تفرق الوجبة .
وأما إذا أخرج الحب على وجه التمليك فظاهر كلام الهادي اشتراط الإدام معه « 4 » لعموم الآية في قوله تعالى :
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
وقال المؤيد بالله : لا يجب « 5 » ، كما لا يجب مع صدقة الفطر .
وقال في التهذيب : أوجب الإدام بعضهم ، وأسقطه الأكثر ، وصححه .
الثانية : إذا أخرج القيمة عن الطعام جاز عند القاسم ، والمؤيد بالله ، وأبي طالب ، وأبي حنيفة .
وقال الشافعي ، وخرج للهادي : لا يجوز للأول أنه يسمى مطعما في عرف اللغة فدخل في اسم الإطعام « 6 » .
هامش
( 1 ) وهو المذهب .
( 2 ) قفارا - بفتح القاف - أي : غير مأدوم .
( 3 ) الفقيه علي .
( 4 ) الهادي عليه السّلام يقول بوجوب الإدام ، وليس بشرط .
( 5 ) وهو المختار للمذهب .
( 6 ) وهو المختار للمذهب .