تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وروي أن عليا عليه السّلام كان يغديهم ويعشيهم خبزا ولحما وزيتا . ويجب الإدام لقوله تعالى :
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
يعم القدر والجنس والصفة . قيل : أما مع الإباحة فذلك واجب عند من جوزها « 1 » ، فإن لم يكن معه إدام بقي قدر الإدام لهم ، وهذا القول يلزم منه جواز تفريق الوجبة ، وكذا قولهم : يفرق على الصغير شبع القوي . وفي النهاية : قيل : يجوز الخبز قفارا « 2 » ، وقال ابن حنبل : لا يجزي ، وقال بعض المتأخرين « 3 » : لا تفرق الوجبة . وأما إذا أخرج الحب على وجه التمليك فظاهر كلام الهادي اشتراط الإدام معه « 4 » لعموم الآية في قوله تعالى :
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
وقال المؤيد بالله : لا يجب « 5 » ، كما لا يجب مع صدقة الفطر . وقال في التهذيب : أوجب الإدام بعضهم ، وأسقطه الأكثر ، وصححه . الثانية : إذا أخرج القيمة عن الطعام جاز عند القاسم ، والمؤيد بالله ، وأبي طالب ، وأبي حنيفة . وقال الشافعي ، وخرج للهادي : لا يجوز للأول أنه يسمى مطعما في عرف اللغة فدخل في اسم الإطعام « 6 » .
هامش
( 1 ) وهو المذهب . ( 2 ) قفارا - بفتح القاف - أي : غير مأدوم . ( 3 ) الفقيه علي . ( 4 ) الهادي عليه السّلام يقول بوجوب الإدام ، وليس بشرط . ( 5 ) وهو المختار للمذهب . ( 6 ) وهو المختار للمذهب .