وروي هذا عن عائشة ، وحكي هذا عن القاسم ، وعن الشعبي « 1 » ، والأصم ، ومسروق ، وسعيد بن جبير ، أن يحلف على معصية .
قال في الكشاف « 2 » : روي أنه سئل الحسن عن اللغو وكان عنده الفرزدق فقال : يا أبا سعيد دعني أجب عنك ، قال :
ولست بمأخوذ بلغو تقوله * إذا لم تعمد عاقدات العزائم :
وقال الناصر : اللغو ما قلناه ، وما قال الشافعي .
وقيل : إن اللغو أن يحلف حال الغضب ، عن ابن عباس .
قال في النهاية : وقول خامس : أن يحلف لا آكل ، ولا أشرب مما حلله الشرع .
إن قيل : الآية محتملة البيان في تفسير اللغو ، فما توجيه هذه الأقوال ؟
جواب ذلك : أن اللّه سبحانه قد جعل اللغو مضادا للمعقودة ، فيكون الحكم فيهما على المضادة ، ومن قال : اللغو ما لم يقصد إليه ، قال : قد ثبت أنه يلغو في غير هذا المكان ، ما لم يقصد إليه من سبق اللسان ، أو أن اللغو في الشرع لما لا يقع حكمه في غير هذا المكان ، كالطلاق في الإغلاق « 3 » .
وأما بيان المؤاخذة التي أسقطها اللّه تعالى عنه فاختلف في ذلك ، فمذهبنا وهو قول أكثر المفسرين والفقهاء - أن المراد مؤاخذة الإثم والتكفير ، فلا كفارة فيها .
هامش
( 1 ) رواية أخرى غير ما سبق .
( 2 ) الكشاف 1 / 640 .
( 3 ) الإغلاق : هو الإكراه .