تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لأنه حلف بما عظمه اللّه ، ولأن عليا عليه السّلام حلّف يهوديا بالتوراة ، فيلزم في سائر الكتب ، والفروع في كتب الفقه ، وقد قال في النهاية : اتفقوا في الحلف بالله وبأسمائه ، واختلفوا في الصفات ، وكذلك اختلفوا في القسم بما أقسم بالله به ، فمن قال : قد أقسم اللّه بأشياء فتكون أيمانا بالإضافة إلينا ، كقوله :
وَالشَّمْسَ *
وَاللَّيْلِ *
وهو قول أبي حنيفة ، وقول للناصر ، ومن أخذ بصريح الحديث : « لا تحلفوا إلا بالله » قال : نحن ممنوعون ، وهذا قول القاسمية ، والشافعي . وأما كيفية الحلف فقد قال تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
فنفى المؤاخذة في اللغو ، ولكن في هذا بحثان : الأول : ما هو اللغو . والثاني : ما أراد بالمؤاخذة التي نفاها . أما اللغو : فهو في الأصل لما لا يعتد به كقوله : عن اللغا ورفث التكلم ويكون للكلام الباطل ، ومنه قوله تعالى :
وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
واختلف العلماء في اللغو المذكور في الآية ، فقال في الشرح : عن زيد ، والقاسم ، والناصر ، والمؤيد بالله ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، ومالك ، والليث . قال الحاكم : وهو قول الحسن ، والشعبي ، والنخعي ، وأكثر أهل العلم - هو أن يحلف على شيء يظنه صادقا فيتبين خلافه ، وقد يكون في الماضي وفي الحال . وقال الشافعي : هو أن لا يقصد إليه بل يسبقه لسانه ، كما يجري على ألسنة الناس من ( واللّه ، وبلى واللّه ) وهذا قول أبي علي ، والقاضي ،