والناصر ، والمؤيد بالله ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، ومالك ، والليث ، والثوري .
وقال الشافعي : تجب فيها الكفارة ، وجعلها معقودة ، وهو قول الأوزاعي ، وابن حيّ .
ويتفرع على هذا إذا حلف على الغير هل يلزم في ذلك الكفارة أم لا ؟ كأن يقول : واللّه ليقومن زيد ، أو لا قام زيد ، فقالت الهدوية : إن ذلك ينعقد ، وتكون معقودة ، وتجب فيها الكفارة « 1 » ، وفي شمس الأخبار خبر يدل على هذا « 2 » .
وخرج أبو مضر ، وعلي خليل للمؤيد بالله : أنه لا كفارة فيها إذا كان قسما بالله ؛ لأنه لا يمكنه الحفظ من الحنث « 3 » ، وهو قول الناصر ، والمهدي أحمد ، وبعض أصحاب الشافعي .
أما لو حلف ليحدثنّ أمر ، كأن يقول : واللّه ليقعنّ المطر ، أو لا يقع - فظاهر كلام الشرح أنها معقودة ، فتجب الكفارة إن حصلت المخالفة ؛ لأنه قال : ليحدثن أمر ، أو لا يحدث ، وفي بعض نسخ اللمع ، أو يحدث أمرا ، أو لا يحدث ، ويجعل الضمير للغير ، فأما لو لم تعلق بالغير فلا
هامش
( 1 ) وهو الذي بنى عليه في الأزهار .
( 2 ) بياض في الأصول قدر سطر .
( 3 ) وهو قول الإمام شرف الدين ، وقواه في الفتح ، لقوله تعالى :وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْوهو لا يمكن ، وفي البحر : إذ هو غير مقدور ، قلنا : بل أشبه المقدور لإمكان علاجه ، وفي جواب مولانا أمير المؤمنين القاسم بن محمد عليه السّلام : إن قصد الحالف أن يجبر على ما حلف عليه وهو يقدر على ذلك ويمنعه فحالف لزمته الكفارة ، وإن أن الغير يخالفه ، ولا يقدر عليه ، أي : على إجباره فغموس ، لا كفارة فيها إلا التوبة ، وإن ظن أنه لا يخالف فلغو ولا كفارة حيث لا قدرة . وكذا عن بعض المشايخ . ( ح / ص ) .