تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأما لعن شخص معين من اليهود لم يخبر اللّه تعالى بأنه من أهل النار ، فقال الغزالي : لا يجوز ؛ لأنه لا يدري بما يختم له ، والظاهر من المذهب أنه جائز « 1 » . قوله تعالى
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
[ المائدة : 72 ] وقوله تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ المائدة : 73 ] هذا الكلام يدل على أن الكفر يتعلق بالقول ، وقد تقدم أنه على ثلاثة أقسام : الحاكي ، والمكره ، ومن سبقه لسانه لا يكفر وفاقا ، والمعتقد يكفر وفاقا . قيل : وذكر الفقيه الشهيد حميد بن أحمد أن من نطق بما فيه نقص على الباري كأن يقول : إنه ظالم كفر وفاقا ، والخلاف إذا نطق غير معتقد بما ليس فيه نقص على الباري ، كأن يقول : إنه كافر ، وقد تقدم « 2 » . قوله تعالى
قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
[ المائدة : 76 - 77 ]
هامش
( 1 ) قد تقدم نحو هذا في عدة مواضع . ( 2 ) في قوله تعالى :لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَالمتقدم في هذه السورة .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 149 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )