وأما في زواجة الأب فخرج الخيار بكونه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يعرف عائشة بذلك .
وقال مالك : لا يزوج الصغيرة غير الأب ، إلا أن يخاف عليها الضياع ، ويجوز أن يزوّج الصغير ؛ لأن بيده الطلاق ، ولا خيار له .
وقال ( أبو العباس ، والمؤيد بالله ) : إذا زوج الأخ ، أو العم الصغير صح ، وله الخيار إذا بلغ .
وقال المرتضى : لا يصح « 1 » كقول الشافعي .
الحكم الثاني : [ يجوز أن يتولى طرفي العقد واحد في النكاح ]
أنه يجوز أن يتولى طرفي العقد واحد في النكاح ، وهذا ظاهر كلام الهدوية وأبي حنيفة ، ومالك .
وقال الناصر ، والشافعي : لا يجوز ، دليلنا قوله تعالى :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
وهي نزلت في اليتيمة يرغب وليها في نكاحها ، ولا يقسط لها في المهر ، فنهي عن عدم الإقساط .
واحتج أهل القول الثاني بقوله عليه السّلام : « كل نكاح لا يحضره أربعة فهو سفاح » .
وأما زواجة الإنسان بنت ابنه من ابن ابنه [ . . . ] « 2 » .
هامش
( 1 ) لعله يعني النكاح ، كما صرح به في الغيث ، حيث قال : وقال المرتضى ، والشيخ محي الدين ، والأمير علي بن الحسين ، وابن معرف : إنه لا يصح العقد للصغير من غير الأب ، بل يكون العقد موقوفا حقيقة ، فلا يصح فيه شيء من أحكام النكاح حتى يبلغ فيميز العقد .
( 2 ) بياض في أصولي قدر سطر يحتمل أنه ( فهل من منع من تولي طرفي العقد واحد يمنع هنا ) فينظر ، ولها نظائر . -