والنفقة ، وقيل : الذي كتب اللّه لهن من النكاح في قوله تعالى في سورة النور :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
[ النور : 32 ]
وقوله :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
يحتمل أن المعنى : ترغبون بأن تنكحونهن لجمالهن ، وهذا مروي ابن عباس ، وعبيدة ، ويحتمل :
وترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن ، وهذا مروي عن الحسن ، وعائشة .
قال جار الله : وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان إذا جاءه ولي اليتيمة نظر فإن كانت جميلة غنية قال : زوّجها غيرك ، والتمس لها من هو خير منك ، وإن كانت دميمة ولا مال لها قال : تزوجها فأنت أحق بها « 1 » .
ولهذه الآية ثمرات هي أحكام :
الأول : أنها دالة على جواز نكاح الصغيرة ؛
لأن اليتيم : الصغير الذي لم يبلغ ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يتم بعد حلم » .
وعن الأصم : أراد البوالغ قبل التزوج ، وسماهن باليتيم لقرب عهدهن باليتم ، والأول أظهر ؛ لأنه الحقيقة .
قالوا : قد يطلق اسم اليتيم على البالغة ، بدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « تستأمر اليتيمة » والاستئمار لا يكون إلا من البالغة ، روي الحديث في ( النهاية ) ، وقد ورد قول الشاعر :
إن القبور تنكح الأيامى * النسوة الأرامل اليتامى
فسمي البالغات يتامى ؛ لانفرادهن عن الأزواج ، وكل شيء منفرد لا نظير له يقال له : يتيم ، يقال : درة يتيمة ، وهذه المسألة فيها أقوال للعلماء :
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 567 ) .