وقيل : أراد صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يطلق سودة فالتمست منه أن يمسكها ، وتكون نوبتها لعائشة ، فأجابها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » .
وقيل : نزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يشتكي منها شيئا ، ويريد الاستبدال منها ، فتقول : أمسكني ، وتزوج غيري ، وأنت في حل من النفقة والقسم « 2 » ، وقيل : نزلت في بنت محمد بن مسلمة . قيل : اسمها عمرة وقيل : خولة . وفي زوجها . قيل : هو سعد بن الربيع ، وقيل : رافع بن خديج . فلما طعنت في السن تزوج عليها شابة وآثرها عليها وجفاها ، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم تشكوا عليه فنزلت الآية .
وقد أفادت أحكاما هي ثمرات لها .
الحكم الأول [ أن المرأة متى خافت من زوجها النشوز أو الإعراض . . ]
أن المرأة متى خافت من زوجها النشوز أو الإعراض . جاز لها المصالحة بإسقاط قسمتها ، أو نفقتها ، وجاز للزوج الدخول في هذا ؛ لأن اللّه سبحانه نفى الجناح عليهما ، وفي قوله تعالى :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
دلالة على جواز المصالحة ببدل هو المال ؛ لأن الشح يتعلق بالمال ، ودلت على جواز إمساك الزوج زوجته مع الكراهة ، وذلك مع إيفائه الحقوق ، وإنما الممنوع المضارة ، ودلت أن الصلح والبقاء أفضل من الطلاق ؛ لقوله تعالى :
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
.
والخوف المذكور في الآية ، قال الحاكم : قيل : أراد به العلم ، وقيل : الظن ، والأظهر الظن ، وقد قال جار اللّه في معناه : إنها توقعت ذلك لما لاح لها من مخايله وأماراته « 3 » ، والنشوز هو : الترفع عليها لأجل
هامش
( 1 ) نفسه ( 1 / 568 ) .
( 2 ) نفسه ( 1 / 568 ) .
( 3 ) الكشاف ( 1 / 568 ) .