تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فقال تعالى :
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ
أي : يبين لكم ، وقوله تعالى :
وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ
أي : ويبين ما يتلى عليكم في الكتاب في أمر اليتامى ، وهو قوله في النساء :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
[ النساء : 3 ] فالتبيين من اللّه تعالى ومن المتلو ، وقيل : المعنى ويسألونك عما يتلى عليهم . قال جار الله « 1 » ويجوز أن يكون قوله :
وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
جملة معترضة ، وأن
وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ
مبتدأ خبره
فِي الْكِتابِ
، وأراد اللوح المحفوظ ، وذلك تعظيما للمتلو ، ويجوز أن يكون قسما أي : يفتيكم ، وأقسم بما يتلى في الكتاب ، والإضافة في
يَتامَى النِّساءِ
بمعنى : من ، مثل سحق عمامة « 2 » . وقوله تعالى :
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
قيل : هو معطوف على
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
والمعنى : يفتيكم في
يَتامَى النِّساءِ
وفي
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
وفي
وَأَنْ تَقُومُوا
فيكون محله الجر ، ويجوز أن يكون محله النصب ، بمعنى : ويأمركم أن تقوموا ، ويجوز أن يكون خطابا للأوصياء أو للأئمة . وقوله :
ما كُتِبَ لَهُنَّ
فيه أقوال للمفسرين : الأول : أن المراد ما فرض اللّه لهن من الميراث ؛ لأنهم كانوا لا يورثوهن ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومجاهد وإبراهيم ، وابن زيد وقيل : ما كتب لهن من الصداق عن عائشة ؛ لأنهم كانوا لا يوفون لليتامى اللائي يكون عليهن صداقا ، وهذا قول أبي علي ، وقيل : المهر
هامش
( 1 ) في الكشاف : ويجوز أن يكونما يُتْلى عَلَيْكُمْمبتدأ وفِي الْكِتابِخبره على أنها حملة معترضة إلخ . . والمؤلف أخذ المعنى . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 567 ) .