ومعنى قوله :
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
قال جار الله : هو فقء عين الحامي ، وإعفاؤه من الركوب ، وقيل : الخصاء وهو محرم في بني آدم .
وأما في البهائم فمباح عند عامة العلماء « 1 » .
وعند أبي حنيفة : يكره شراء الخصيان ، وإمساكهم ، واستخدامهم ؛ لأن ذلك يدعو إلى خصيهم .
وعن ابن مسعود : هو الوشم ، وقد ورد في الحديث : « لعن اللّه الواشرات والمتنمصات ، والمستوشمات المغيرات لخلق الله » .
واعلم : أن ظاهر مذهب الأئمة أن هذه الأمور من الوشم ، والنمص ، والوشر محرم مطلقا ؛ لأنه قال : ( المغيرات خلق الله ) .
وقال الإمام يحيى بن حمزة : هذا في ذات الرّيبة إذا فعلن ذلك للمحظور .
وأما إذا فعلته المرأة تحسنا « 2 » لزوجها فجائز .
وقيل . وقد أشار إلى هذا النووي في شرح مسلم ، والرافعي في العزيز : وكذلك ثقب الأذن للأقراط ، وقد ذكر ثقب الآذان أبو مضر أنه يجوز .
ويلحق بالوشر ونحوه ما يفعل في الخد من الشرط للزينة .
وأما جعل الشاة مقابلة ، أو مدابرة ، أو شرقاء ، أو خرقا بما يفعل في أذنها فلا يبعد كراهة ذلك « 3 » ، وقد ورد النهي عن التضحية بهذه .
وقال بعض المفسرين : معنى تغيير خلق اللّه أي : تغيير ما خلق اللّه
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1564 - 565 ) .
( 2 ) وفي نسخة ( تحسينا ) .
( 3 ) ولا يبعد أن يكون مراده بها الحظر . ( ح / ص ) .