حنيفة ) : يجوز لها أن تزوجها لهذه الآية ، ومذهبنا والشافعي أن النساء لا يتولين النكاح وأن المرأة بالإذن في حقهن غير العقد .
الحكم الرابع يتعلق بقوله تعالى : وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
.
قال الحاكم : استدل إسماعيل بن إسحاق أن مهر الأمة ملك لها لأنه إضافة إليها وأمره تعالى بالإيتاء إليها .
وقال العلماء : بل هو ملك لسيدها وإنما إضافة إليها لأنه بدل من بضعها .
قال جار الله : وإنما ذكر الإيتاء إليهن لأنهن وما في أيديهن ملك للمولى فالأداء إليهن أداء إلى المولى ، أو على أن أصله فأتوا مواليهن ، فحذف المضاف « 1 » ، وهذا مطابق للقياس ، وقوله تعالى :
بِالْمَعْرُوفِ
يعني من غير مطل بل على موافقة الشرع من تكميل أو تنصيف .
وقوله تعالى :
مُحْصَناتٍ
أي : عفائف غير زانيات وهن المسافحات جهارا
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
« 2 » زانيات سرا ، وكان قوم من الجاهلية يحرمون الزنى جهرا أو يحلونه سرا فنهى عنه تعالى سرا وجهرا .
الحكم الخامس [ يتعلق بقوله : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ . .
]
يتعلق بقوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
دلالة الآية الصريحة أنه ينصف الحد إذا أتين بالفاحشة بعد الإحصان ، ومفهوم الخطاب أنهن إن أتين « 3 » قبل الإحصان
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 520 ) .
( 2 ) الخدن والخدين : الصديق .
( 3 ) في ( أ ) : فأتين .