لأنه معظم المنافع ، وقيل : لأنه يطلق على وجوه النفقات
أَمْوالَكُمْ
أي :
أموال بعضكم بعضا
بِالْباطِلِ
بالربا ، والقمار ، والظلم ، والخيانة ، والسرق « 1 » فلا تدخل الهبة « 2 » .
وقيل : بغير عوض فتدخل الهبة بغير عوض ، وتكون منسوخة بآية النور « 3 » ، عن الحسن .
ثم قال تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
هذا استثناء منقطع ؛ لأن التجارة لم تدخل في الباطل ، وخص التجارة لأن أكثر أسباب الرزق متعلق بها ، وشرط لها التراضي .
قال علي بن موسى القمي : وفي ذلك دلالة على تمام البيع بالإيجاب والقبول قبل التفرق ، ومن أثبت خيار المجلس فبالخبر ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 4 » حمل التراضي هنا على أنه شرط حتى يفترقا ، وقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
يعني : لا يقتل بعضكم بعضا ، هذا قول الحسن ، وعطاء ، والسدي ، وأبي علي ، والزجاج « 5 » ؛ لأنهم أهل دين واحد ، فصاروا كالنقس الواحدة .
وقيل :
لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
.
وعن عمرو بن العاص أنه تأوله على التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه الرسول عليه السّلام « 6 » ، ونظيره قوله تعالى في سورة البقرة :
وَلا تُلْقُوا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 4 / 33 برقم 9114 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 81 ) ، الكشاف ( 1 / 521 - 522 ) .
( 2 ) أي : بغير عوض .
( 3 ) تفسير الطبري ( 4 / 33 برقم 9114 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 81 ) .
( 4 ) أخرجه
( 5 ) الكشاف ( 1 / 522 ) ، زاد المسير ( 2 / 61 ) ، القرطبي ( 5 / 156 ) .
( 6 ) الكشاف ( 1 / 522 ) مسند أحمد ( 4 / 203 ) ، أبو داود ( 1 / 141 ) ، البخاري تعليقا ( 1 / 385 ) ، القرطبي ( 5 / 157 ) .