وعن المزني ، ومسروق ، وابن جرير : يبطل نكاح الأمة لوجود السبيل .
قال ابن حنبل : يبطل بالعقد على الحرة ؛ لأن الاستمرار على النكاح نكاح .
وقوله تعالى :
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
قراءة الكسائي هنا ( الْمُحْصِنَاتِ ) بكسر الصاد ، وقرأ الباقون بالفتح ، والمراد هاهنا الحرائر ، وإلا فالمراد بالمحصنات بالفتح ذوات الأزواج ، وبالكسر الحرائر والعفائف .
الفرع الرابع
لو استطاع حرة ذمية هل له نكاح الأمة ، وهذا الفرع على قول من جوز نكاح الذمية ، وقد اختلفوا .
قال في ( التهذيب ) : فقيل : إنه يجوز له نكاح الأمة ؛ لأن إيمان الحرة التي شرط بها شرط ، وقيل : لا يجوز ذلك لأنه ذكر لبيان الفضل .
الحكم الثاني يتعلق بقوله : مِنْ فَتَياتِكُمُ
والمراد إماء الغير ؛ لأنه لا يجوز أن يتزوج بأمته .
قال في ( التهذيب ) : بالإجماع وفي ( شرح الإبانة ) : جواز ذلك عن داود .
قلنا : يبطل بقوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ *
فجعل الإباحة مقصورة على أحد معنيين ، واجتماعهما يؤدي إلى تنافي الأحكام ، وقد دلت الآية على إباحة نكاح الأمة المؤمنة مع الشرطين ، ولكن اختلفوا في اشتراط إيمان الأمة ، فقال الشافعي : إن ذلك شرط ويفرق بين نكاح الحرة الكتابية أنه يجوز وبين نكاح الأمة الكتابية فإن ذلك