تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وأجيب : بأنه لم يتعرض في هذا العموم إلى صفات الزوج « 1 » . قيل : كانت الجاهلية تبيح نكاح الأمة فمنعت الشريعة من ذلك .

ويتعلق بهذا الحكم فروع :

الأول :

إذا اتفق الشرطان في رجل فهل له أن يعقد بأكثر من واحدة أم لا ؟ فقال ( أبو حنيفة ) وخرجه ( أبو العباس ) : أنه يجوز لعموم قوله تعالى :
فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
. وقال ( المؤيد بالله ) والشافعي : لا يجوز لقوله تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ
وبالواحدة يزول العنت « 2 » ، وظاهر الخلاف استواء العقد والعقود ، وقيل : الخلاف في العقد الواحد « 3 » أمّا إذا تزوج أمة أولا ، ثم أراد أن يتزوج أمة ثانية فأبو العباس يوافق ( المؤيد بالله ) وكلام ( المؤيد بالله ) عليه السلام أظهر .

الفرع الثاني

إذا كان معه سرية فأراد أن يعقد بأمة ، فقال المؤيد بالله : لا يجوز لأن بها زال خشية العنت ول ( أصحاب الشافعي ) وجهان .

الفرع الثالث

إذا أتيح له العقد بالأمة فعقد عليها ثم فات الشرطان وذلك بوجود الطول وزوال العنت ، فإن نكاح الأمة لا يبطل لأنه قدم لعقد قبل ذلك فلم يبطل نظروا المانع كالإحرام « 4 » ، ولعموم قوله - عليه السلام - : « تنكح الحرة على الأمة » ، وهذا مذهب الأئمة وأكثر العلماء .
هامش
( 1 ) قلنا : نسلم ، ولكن قد ورد ما خصه . ( ح / ص ) . ( 2 ) وقواه في البحر ، قال في شرح الفتح : وهو ظاهر الأزهار والأثمار ، لقوله :الْعَنَتَوالذي بنى عليه أهل المذهب كلام أبي العباس . ( 3 ) الظاهر أن الخلاف مطلقا . ( ح / ص ) . ( 4 ) أي : لو تزوج ثم أحرم لا يبطل العقد .