تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وقراءة الأكثر
( وَالْمُحْصَناتُ )
بفتح الصاد في هذا وفي غيره ، وقراءة الكسائي هنا بالفتح ، وفي غيره بكسر الصاد ، وقراءة علقمة هاهنا بكسر الصاد ، وهو مروي عن طلحة بن مصرّف ، فمن نصب فمعناه : ذوات الأزواج ، ومن كسر فمعناه : العفائف والحرائر « 1 » ، وأصل الإحصان : المنع ، ومنه سمي الحصن لمنعه ، فلما منعن أنفسهن من الفجور بالعفاف ، أو منعهن أزواجهن سمين بذلك .

والإحصان على أربعة أوجه :

التزوج ، ومنه
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
على القول الظاهر « 2 » . الثاني : الإسلام ومنه
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ النساء : 25 ] الثالث : العفة ، ومنه :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
[ النور : 4 ] . الرابع : الحرية « 3 » ، ومنه :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
[ المائدة : 5 ] .

وهذه الآية الكريمة يتعلق بها أحكام :

الأول : [ يتعلق بقوله : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ

] متعلق بقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
وهذا عطف على قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
والتقدير : وحرمت عليكم المحصنات .
هامش
( 1 ) ويكون حقيقة في الوطء ( خاشية النسخة ( ب ) . ( 2 ) أي : الذي لا يمكن حمله إلا على المجاز فقط . ( 3 ) وقد أهمل شرطا خامسا ، وهو البلوغ . وسيأتي له هذا الشرط وهو أن الإحصان البلوغ في تفسير قوله تعالى :فَإِذا أُحْصِنَّ.