وقوله تعالى
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
[ النساء : 23 ]
النزول
قيل نزلت حين تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم زينب بنت جحش الأسدية ، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب حين فارقها زيد بن حارثة ، وقال المشركون في ذلك ، ونزل قوله تعالى في سورة الأحزاب :
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ
[ الأحزاب : 37 ] ونزل في سورة الأحزاب :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
[ الأحزاب : 40 ] « 1 » .
وثمرة ذلك : تحريم حلائل الأبناء فيدخل في ذلك حليلة كل ولد ينتسب إليك من الأبناء ، وأبناء الأبناء ، وأبناء البنات وإن نزلوا ، وسواء حصل دخول أم لا ، ويدخل الأبناء من الرضاع لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » .
وقوله تعالى :
الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
إشارة إلى إخراج المتبنى كما وردت الآية في امرأة زيد بن حارثة .
وقوله تعالى :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
المعنى : وحرم عليكم أن تجمعوا بين الأختين ولا خلاف في تحريم الجمع بالنكاح ، وسواء كانتا من نسب أو رضاع .
وأما تحريم وطء الأختين بالملك جامعا بينهما فالأكثر على تحريم ذلك .
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الرضاع باب تحريك الرضاعة من ماء الفحل / ( ح / 1445 ) ( 9 ) .