ومن التابعين الأوزاعي ، وابن المسيب ، ومن الأئمة زيد ، والناصر ، والقاسم وأطلقه ( أبو طالب ) للمذهب وهو قول ( المؤيد بالله ) وعامة أهل البيت .
ومن الفقهاء ( أبو حنيفة ) و ( أصحابه ) و ( مالك ) والثوري ، والليث .
وروي أن ابن عمر لما بلغه عن ابن الزبير أنه لا تحرّم الرضعة والرضعتان « 1 » قال : قضاء اللّه أولى من قضاء ابن الزبير .
قال اللّه تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
فعقل من الآية أن اسم الرضاع يقع على القليل والكثير .
وقال الشافعي : لا يحرم أقل من خمس رضعات متفرقات ، وهو قول عائشة ، وابن الزبير .
وقال داود ، وأبو ثور ، وزيد بن ثابت : التحريم يتعلق بثلاث رضعات .
وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تحرم المصة والمصتان » « 2 » .
وروي : « لا تحرم الأملوجة والأملوجتان » « 3 » روى ذلك مسلم ، وروى فيه أن رجلا من بني عامر بن صعصعة قال : يا رسول اللّه هل تحرم الرضعة الواحدة ؟ قال : « لا » « 4 » . قال الجوهري : الإملاج : الإرضاع ، وروى الحديث .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ولا الرضعتان .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 2 / 1073 ) ، وفي طبعة أخرى ص ( 627 ) ( ج / 1450 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 2 / 1074 ) . وفي طبعة أخرى ص ( 627 ج 1451 ) كتاب الرضاع بلفظ : « لا تجرم الأملوجة والأملوجتان » وفي ( ح / ص ) : تمام ما في الصحاح وفي الحديث ( لا تحرم الاملاجة والاملاجتان ) فينظر في رواية الأملوجة ، قال في النهاية : الأملوجة المرة من أملجته أمه ، أي : أرضعته . ( ح / ص ) .
( 4 ) أخرجه مسلم . ص ( 627 ج 1451 ) كتاب الرضاع باب المصة والمصتان حديث رقم ( 19 ) .