حذف لدلالة الحال عليه لتقدم قوله
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
ولأنه المعهود والمفهوم من إطلاق اللفظ ، كما أن المفهوم من تحريم الخمر شربها ، ومن تحريم الخنزير أكله .
وأما نفس العين فلا يتأتى فيها التحريم ، ثم أن الآية قد انطوت على ما ذكر من تحريم من يحرم بالنسب ، وتحريم من يحرم بالرضاع ، وتحريم من يحرم بالمصاهرة .
أما المحرمات بالنسب فهن سبع .
وعن ابن عباس : حرم اللّه تعالى من النسب سبعا ، ومن الصهر سبعا ، وتلا هذه الآية .
وقوله تعالى :
أُمَّهاتُكُمْ
يجمع الأم حقيقة ، وأمهات الأمهات ، وأمهات الأجداد من قبل الأب ومن قبل الأم .
وقوله تعالى :
وَبَناتُكُمْ
يجمع من انتهى إليك بطريقة الولادة من البنات وبناتهن ، وبنات البنين ، وبنات أولاد البنات ، وقد ضبط بقولنا :
يحرم على الإنسان أصوله وفروعه .
وقوله تعالى :
وَأَخَواتُكُمْ
بجميع الأخوات من الأبوين أو من أحدهما ، ولما كان اسم الأخوات لا ينطلق على بناتهن ، ولا على بنات الأخ بين ذلك بقوله تعالى :
وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ
« 1 » وهذا يجمع من انتهى إلى الأخ أو إلى الأخت ، وقد ضبط هذه بقولهم : تحريم فروع أقرب الأصول .
وقوله تعالى :
وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ
يجمع العمات والخالات من الطرفين أو من طرف ، ويدخل في ذلك عمات الأب وخالاته ، وعمات
هامش
( 1 ) عند اللفظ ( وبنات ) نهاية .