الأم وخالاتها ، ولا يدخل أولاد العمات والخالات ؛ لأن الاسم لا يتعلق به « 1 » ، وقد ضبط بقولنا : وأول فرع من كل أصل بعد الأصل الأقرب .
ويتعلق بهذا فرع : وهو إذا زنى الرجل بامرأة فجاءت ببنت لها ، هل تحرم على الواطئ أم لا ؟
فعن ( المؤيد بالله ) و ( أبي العباس ) و ( أبي حنيفة ) أنها تحرم ؛ لأن بنت الرجل « 2 » هي من خلقت من ماءه ، هذا في اللغة .
وقال ( أبو طالب ) و ( الشافعي ) و ( الناصر ) : يجوز زواجتها ويكره .
قال ( أصحاب الشافعي ) : لو علمنا أنها من ماءه لحرمت .
والوجه في عدم التحريم أن للبنوة أحكاما منها : لحوق النسب ، وثبوت الإرث ، ووجوب النفقة ، ومنع الزكاة « 3 » ، فلما لم يثبت شيء من هذه الأحكام لم يثبت التحريم .
ول ( أصحاب أبي حنيفة ) طريقان في التحريم أحدهما : لكونها نبتة في المعنى ، وهو أنها من ماءه ، وعلى هذا تحرم على آبائه وأبنائه .
والثانية : لكونها ربيبته فعلى هذا تحل لآبائه وأبنائه « 4 » .
واعلم : أن من حرم من هؤلاء بالنكاح حرم وطؤه بالملك .
وقوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
هذا السبب الثاني من أسباب التحريم ، وهو تصريح بتحريم الأم من
هامش
( 1 ) لا يتعلق به لا حقيقة ولا مجازا .
( 2 ) في ( ب ) : لأن بنته ( قال في ( ح / ص ) : قوي ظاهر ؛ إذ المعتبر في الحقائق مع التعارض الشرعية لا اللغوية )
( 3 ) يقال : هذا تحكم ، واحتجاج بمحل النزاع . ( ح / ص ) .
( 4 ) هذا يناسب أصله ؛ لأنه يجعل النكاح حقيقة في الوطء ، وأما أصحابنا القائلون بالتحريم فيعللون بالأول ، والله أعلم ( ح / ص ) .