الفرع الرابع [ إذا خلط مع اللبن ما يغلبه من ماء أو طعام . . ]
إذا خلط مع اللبن ما يغلبه من ماء أو طعام فقال ( أبو العباس ) : لا يحرم لأن التغذية لا تحصل به ، وهذا هو قول ( أبو حنيفة ، وأصحابه ) و ( مالك ) .
وقال الشافعي : يحرم إذا وصل الجوف .
أما لو جبّن فقال ( أبو طالب ) و ( أبو حنيفة ) : إنه لا يسمى لبنا فلا يحرم ، ولا يسمى آكله راضعا .
وقال ( المؤيد بالله ، والشافعي ) : يحرم لأنه يحصل به ضرب من التغذية .
أما زبده فيحرم ، ولعلهم يتفقون ؛ لأنه خاصة اللبن .
الفرع الخامس [ لبن الميتة . . ]
لبن الميتة : يحرم عندنا و ( أبي حنيفة ) و ( مالك ) لأنه يتغذى به ، فأشبه ما لو حلب في إناء ثم سقي ولا تضر نجاسته إن قلنا : إنه نجس ؛ لأن ذلك كله لا يؤثر ولا يشترط إرضاع مرضعة كما لو دبّ .
وقال الشافعي : لا يحرم لبن الميتة .
الفرع السادس [ هل يثبت للرجل حكم التحريم بلبن امرأته . . ]
هل يثبت للرجل « 1 » حكم التحريم بلبن امرأته أو من وطئها شبهة أم لا ؟
فمذهب أكثر العلماء من الأئمة والفقهاء ثبوته « وهو » « 2 » مروي عن علي عليه السّلام وابن عباس ، وابن مسعود ، ومجاهد .
هامش
( 1 ) في ب ( هل يثبت للفحل ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .