قال في الثعلبي : وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : أيما رجل مات ، وترك ذرية طيبة آجره اللّه عزّ وجل مثل أجر عملهم ، ولا ينقص من أجورهم شيئا .
دل ذلك على استحباب تمني الولد الصالح ، وجواز الغيرة ، وأنها مخالفة للحسد .
وقيل : لما رأى معها فاكهة الشتاء في الصيف ، وعكسه دعا بالولد مع كبر سنة ؛ لأنه قد كان له تسع وتسعون سنة ، ولزوجته إيشاع ثماني وتسعون سنة
وقوله تعالى :
ذُرِّيَّةً
هذا اللفظ يطلق على الواحد ، والجماعة ، والذكر ، والأنثى .
وقوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ
دل على أن المبشّر بطلق على المرسل دون الرسول .
وقوله تعالى :
مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
هذه صفة مدح ليحيى صلوات اللّه عليه أنه مصدق بعيسى ، وهو أول من صدق به ، وهو أكبر منه بستة أشهر .
وسمي عيسى عليه السّلام كلمة الله ؛ لأنه حصل بقول الله :
كُنْ *
.
وقد ورد في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أنه يقرن المتشهد بين الشهادتين ، وبين الشهادة بأن عيسى كلمة اللّه
أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
) .
وقد يذكر علماء الحديث ذلك في وصاياهم ، فيشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن عيسى كلمة اللّه
أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
.
وقيل : أراد بقوله :
مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
أي : بكتاب من الله ، ويسمى الكتاب كلمة ، كما قيل : كلمة الحويدرة لقصيدته .