قوله تعالى
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
[ آل عمران : 41 ]
قيل : أعجم عن الكلام للناس ، وإنما يخاطبهم بالإشارة ، وانطلقت « 1 » لسانه بذكر الله ، وقيل : أمر بالسكوت .
وقيل : بالصوم ثلاثة أيام ؛ لأنهم كانوا إذا صاموا لم يتكلموا .
وأما في شريعتنا فقد نهي عن صمت يوم وليلة ، والإشارة ليست بكلام ، لكنها لما كانت تؤدي معنى الكلام دخلت في اسمه « 2 » .
وقيل : الاستثناء منقطع ، فلو حلف أن لا أتكلم فأشار لم يحنث ، إلا أن ينوي الإشارة ؛ لأن النية تعمل في المجاز .
قوله تعالى
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
[ آل عمران : 43 ]
دلالة على وجوب الصلاة ، والقنوت : القيام .
قيل : أمرت بطول القيام في الصلاة .
قيل : لما أمرت بذلك قامت في الصلاة ، حتى ورمت قدماها ، وسالتا دما .
والسجود : من أركان الصلاة ، فأمرت بالصلاة بأركانها .
هامش
( 1 ) أنث اللسان بناء على أنه مكني به عن الكلمة ، كما ذكره في الصحاح ، فمعناه :
انطلقت كلمته بذكر الله . ( ح / ص ) .
( 2 ) فتسميتها كلاما مجاز .