واحدة ؛ لأن الحنث عندهم قد بطل من حيث إنه لا يحنث إلا بالجميع ، ولو لم ينو الجميع .
وأما إذا طلق واحدة ، فعندنا لا يبطل في حق الباقيات ، وهذا مروي عن أبي حنيفة ، والشافعي ، وفي المهذب يكون موقوفا .
فإن اتفق منه وطء المطلقة بنكاح أو سفاح كان موليا من الأخرى ، بخلاف الموت ، فإن الحنث قد تعذر ، وحكي عن أبي حنيفة : أنه لا يكون موليا حتى يطأ ثلاثا ، فيكون موليا من الأخرى ؛ لأنها هي التي يحنث بها ، وعندنا أن هذه القاعدة غير مسلمة .
الحكم الثاني عشر [ إذا آلى ثم ظاهر ، أو عكس ذلك . . ]
إذا آلى ثم ظاهر ، أو عكس ذلك لم يتداخلا عندنا ، والأكثر ؛ لثبوت كل حكم بدليله .
وعند مالك : يدخل الإيلاء على الظهار إن كان مظاهرا ، وهذا لازم على قول من شرط المضارة باليمين ، وقيل : لا يدخل .
انتهى : الجزء الأول
ويليه : الجزء الثاني
وأوله قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ