ومنعه بعضهم مطلقا ، وقال : إنه الوأدة الصغرى .
وقوله تعالى :
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
قيل : أمثال ما أمرتم به ، واجتناب ما نهيتم عنه ، وقيل : طلب الولد .
وقيل : التزوج بالعفائف . وقيل : التسمية على الوطء .
وفي البخاري ، ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان )
قال في الانتصار في آداب الضيافة : ويستحب أن لا يصلى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عند الأكل لما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : ( موطنان لا أذكر فيهما وإن ذكر اللّه تعالى عند الأكل ، وعند الجماع ) .
وذكر الهادي عليه السّلام في الأحكام : ينبغي لمن أتى أهله أن يذكر اسم اللّه تعالى قبل أن يغشاها ، ويصلي على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ويسأل اللّه أن يجعله إتيانا مباركا ، وإن رزقه ولدا أن يجعله تقيا زكيا ، مباركا سويا » هذا لفظه .
قال في الثعلبي : وقيل : هو تقديم الأفراط ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم ، فقالوا :
يا رسول اللّه واثنان ؟ قال : واثنان » فظننا أنه لو قيل له : واحد . لقال :
واحد .
الثمرات المقتطفة من الآية ، وهي تدل على أحكام :
الأول : جواز إتيان المرأة في قبلها ، من أمام أو خلف ، وبطلان مقالة اليهود .
الحكم الثاني : تحريم إتيانهن في أدبارهن ؛
لأنه تعالى شبه ذلك بموضع النبات ؛ ولأنه لا يفارقه الأذى ، وقد وردت السنة بتحريمه ، ففي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا تأتوا النساء في أدبارهن ) .