تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ومنعه بعضهم مطلقا ، وقال : إنه الوأدة الصغرى . وقوله تعالى :
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
قيل : أمثال ما أمرتم به ، واجتناب ما نهيتم عنه ، وقيل : طلب الولد . وقيل : التزوج بالعفائف . وقيل : التسمية على الوطء . وفي البخاري ، ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان ) قال في الانتصار في آداب الضيافة : ويستحب أن لا يصلى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عند الأكل لما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : ( موطنان لا أذكر فيهما وإن ذكر اللّه تعالى عند الأكل ، وعند الجماع ) . وذكر الهادي عليه السّلام في الأحكام : ينبغي لمن أتى أهله أن يذكر اسم اللّه تعالى قبل أن يغشاها ، ويصلي على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ويسأل اللّه أن يجعله إتيانا مباركا ، وإن رزقه ولدا أن يجعله تقيا زكيا ، مباركا سويا » هذا لفظه . قال في الثعلبي : وقيل : هو تقديم الأفراط ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم ، فقالوا : يا رسول اللّه واثنان ؟ قال : واثنان » فظننا أنه لو قيل له : واحد . لقال : واحد .

الثمرات المقتطفة من الآية ، وهي تدل على أحكام :

الأول : جواز إتيان المرأة في قبلها ، من أمام أو خلف ، وبطلان مقالة اليهود .

الحكم الثاني : تحريم إتيانهن في أدبارهن ؛

لأنه تعالى شبه ذلك بموضع النبات ؛ ولأنه لا يفارقه الأذى ، وقد وردت السنة بتحريمه ، ففي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا تأتوا النساء في أدبارهن ) .