تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قوله تعالى
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ البقرة : 224 ]

سبب النزول

قيل : إن عبد اللّه بن رواحة حلف لا يدخل على ختنه « 1 » ) بشير بن النعمان ، ولا يكلمه ، ولا يصلح بينه وبين خصم له ، لشيء كان بينهما ، وكان يقول : حلفت بالله لا أفعل . . فنزلت الآية . وقيل : نزلت في أبي بكر حين حلف لا يصل ابنه عبد الرحمن حتى يسلم . وقيل : نزلت في أبي بكر حين حلف لا ينفق على مسطح بن أثاثة ، حين خاض في حديث الإفك . المعنى :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً
أي : علة مانعة ، والعرضة « 2 » : مأخوذ من العرض ، وهو المنع ، ومنه : عرض العود على الإناء ، أي جعله مانعا .
هامش
( 1 ) الأختان من قبيل المرأة ، والأصهار من قبيل الرجل والمرأة ، والأحماء من قبيل الرجل . ( 2 ) قال الحاكم في التهذيب : ( والعرضة أصلها القوة والشدة ، ومنه سمي الدابة المعدة للسفر عرضة ، ثم قيل : لكل ما صلح لشيء : هو عرضة له ، يقال : هذا عرضة لك أي عدة تبتذله قال الشاعر :فهذي لأيام الحروب وهذه * للهوي وهذي عرضة لارتحالياوقال أبو العباس : العرضة الاعتراض في الخير والشر ، وقيل : الاعتراض المنع ، وكل شيء منعك فقد اعترض عليك ، والعرضة المانعة من البر عن الأزهري ، وبر وحنث في اليمين على التعاقب ) .