وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إن اللّه
لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
لا تأتوا النساء في محاشهن ) .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها ، أو صدق كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد ) .
وروى أبو داود عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ملعون من أتى امرأته في دبرها ) .
وقد روي جواز ذلك عن مالك ، وابن عمر ، والامامية ، لكن غلّطت الرواية عن مالك ، والرواية عن ابن عمر .
وشبهتهم قوله تعالى :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
أي : كيف شئتم « 1 » ، وقد عرف بطلانه من حيث إن اللّه سبحانه شبه ذلك بموضع الحرث .
الحكم الثالث : استحباب محاسن العبارات ، ولطيف الكنايات ، كما تقدم .
الحكم الرابع : العزل ، على ما ذكر فيه ،
وقد تقدم طرف من ذلك ، وقد ذكر أبو داود أخبارا في إباحة العزل منها :
أن رجلا من الأنصار قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « إن لي جارية أطوف عليها ، وأنا أكره أن تحمل ؟ فقال : اعزل عنها إن شئت ، فإنه سيأتيها ما قدر لها ، قال :
فلبث الرجل ، ثم أتاه فقال : إن الجارية قد حملت ، قال : قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها » قيل : لأنه قد يسبق من الماء ما يسبق .
قال الأئمة عليهم السلام : لكن يشترط في الحرة إذنها ؛ لترتفع المضارة ، والإمام يحيى لم يشترط الإذن ، قال : كما لو استمتع منها في غير الفرج .
الحكم الخامس : التقدمة لما ذكر من طلب العفة ، والولد ، والتسمية ، والرضاء بنفع الفرط .
هامش
( 1 ) صوابه ( أين شئتم ) . أما تفسيرها بكيف شئتم فهو تفسير المانعين من الجواز في الدبر ، لأن كيف للحالة ، وليس للموضع .