تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وقيل : المتطهرين من جميع الأقذار ، كمجامعة الحائض ، والطاهر قبل الغسل . وقيل :
التَّوَّابِينَ
من الكبائر ، و
الْمُتَطَهِّرِينَ
من الصغائر . قوله تعالى
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 223 ] النزول : قيل : إن اليهود كانوا يقولون : من جامع امرأته وهي مجبية مكفوفة كالساجدة من دبرها في قبلها كان ولدها أحول ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : كذبت اليهود ، ونزلت الآية . وعن الحسن : « أنكرت اليهود إتيان المرأة قائمة ، وباركة فنزلت » . وقيل : كان الأنصار يقتدون باليهود ، وكان من شأنهم أنهم لا يأتوا النساء إلا على حرف ، وذلك أيسر ما يكون على الامرأة ، هكذا في الثعلبي ، وكانت قريش يتلذذون بالنساء مقبلات ومدبرات ، ومستلقيات ، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع ذلك فأنكرته ، وسرى أمرهما حتى بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت . وقيل : إن عمر جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه هلكت ؟ قال : « فما الذي أهلكك ؟ قال : حولت رحلي البارحة « 1 » ، فلم يردّ عليه شيئا « 2 » ، فأوحى اللّه تعالى إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
.
هامش
( 1 ) كانت العرب قبل الإسلام إذا حولت رحلها أي : باب الرحل وهو الخباء جعلته طلاقا ، فكنى هنا أنه خالف الطريق إلى الباب فأتى الباب وهو موضع الحرث من موضع آخر ، وعلى كيفية أخرى ، فتخوف أن يكون ذلك طلاقا كما كان في الجاهلية . ( 2 ) وفي نسخة ( ولم يرد عليه شيئا ) .