تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
حربيا وثنيا « 1 » ، أو كتابيا ، ولا فرق بين عقد النكاح ، وعقد البيع للأمة في أن ذلك لا يصح ، وهذا إجماع .

تكميل لهذه الجملة

إن قيل : سبي الكفار يفيد الملك لأجل الكفر ، فهل يحل وطؤها بعد الاستبراء مطلقا ؟ قلنا : مع وصف الإسلام لا لبس ، ومع الصغر لا لبس ؛ لأن الحكم للدار حيث لا يكون مع الصغار آباؤهم ، ومع وصف الكفر ، والبقاء عليه لا لبس في التحريم ، وأما مع عدم الصفة للأمرين فقد قال القاسم عليه السّلام : يجوز وإن لم يصف الإسلام ، وبقّاه الإمام يحيى عليه السّلام على ظاهره ؛ لأن الحكم للدار ، وحديث سبايا أوطاس يفيد ذلك ؛ لأنه لم يرو أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمر بامتحانهن ، وقد يؤول قول القاسم عليه السّلام بأنه سباها صغيرة فبلغت معه ، فيجوز وإن لم يصف الإسلام . ووجه تحريم التناكح بين ملل الكفر المختلفة بالقياس على اختلاف ملتي الإسلام والكفر ، وفائدة عدم الصحة ببب « 2 » . قوله تعالى
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
[ البقرة : 222 ]
هامش
( 1 ) هكذا في أ ، وفي ب ( ولا فرق بين أن يكون حربيا ، أو وثنيا ، أو كتابيا ) . ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار سطر . ويمكن أن يقدر المحذوف ب - ( أن الفائدة هي أنه بالتزاوج بين ملل الكفر يمكن اتحاد ملل الكفر على ملة الإسلام ، فيكون في هذا الاجتماع خطر على المسلمين ، وذلك لما في التزاوج من الألفة والترابط ، وخاصة مع إثبات التوارث بينهم وغير ذلك ، وهو مستبعد مع عدم التزاوج فيما بينهم ) والله أعلم .