تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
يا نفس إني قائل فاسمعي * نصيحة من مشفق ناصح
لا ينفع الإنسان في قبره * غير التقى والعمل الصالح
وقال الأعشى :
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى * ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على ألا تكون كمثله * وأنك لم ترصد كما كان أرصدا
وقال بعضهم : إن هذا أمر بالزاد لسفر الحج ، وأن لا يكونوا كلّا على غيرهم . وأن سبب نزول الآية : أن أناسا من أهل اليمن كانوا يحجون ، ولا يتزودون ، ويقولون : نحن متوكلون ، ونحن نحج بيت اللّه أفلا يطعمنا ؟ ويكونون كلّا على الناس » فنزلت الآية . وهذا مروي عن الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، وفيها دلالة على اتخاذ الزاد ، وحظر السؤال ، أما اشتراط الزاد فذلك مذهب الجلة من علماء أهل البيت عليهم السلام ، وأبي حنيفة ، والشافعي . وقال مالك : إذا كان له حرفة ، أو يعتاد السؤال ، وجب عليه الحج معوّلا على ذلك ، ومنشأ الخلاف من قوله تعالى :
مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران : 97 ] هذه الآية الكريمة في آل عمران ، وسيأتي [ الكلام ] « 1 » هنالك زيادة إن شاء اللّه تعالى . قوله تعالى
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
[ البقرة : 198 ] هذه الآية الكريمة تدل على أنه لا يكره التجارة في سفر الحج ، ولا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة في أ ، ولفظ ب ( وسيأتي هناك زيادة إنشاء اللّه تعالى ) .