تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
« انزع الجبة ، واغسل أثر الخلوق » ولم يوجب الفدية . وقال أبو حنيفة ، والسادة من أحمد بن يحيى ، والمؤيد بالله ، وأبو طالب ، وأبو العباس : تجب الفدية كما لو حلق ناسيا ، أو قتل الصيد ناسيا . وقال المنصور بالله : أما لو وقع الثوب على رأسه حال النوم ، فإن ذلك يعفى عنه ، والفروع التي لا ترتبط بالآية الكريمة ، ولا تدرك منها تكثر .

الحكم السادس [ أن الفدية الواجبة تكون من الأجناس الثلاثة ، وهي الصيام ، أو الصدقة ، أو النسك ]

أن الفدية الواجبة تكون من الأجناس الثلاثة ، وهي الصيام ، أو الصدقة ، أو النسك ، ومقداره مجمل في الآية ، وقد ورد بيانه في حديث كعب بن عجرة : أن الصوم ثلاثة أيام ، والصدقة إطعام ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، من أي حب ؛ لأن في حديث « من بر » وفي حديث « من تمر » والنسك : ذبح شاة ، وهذا هو الذي ذهب إليه أكثر العلماء . قال العلماء : أعلى النسك البدنة ، وأوسطه البقرة ، وأدناه الشاة . وفي النهاية رواية لأبي حنيفة ، والثوري : نصف صاع من البر ، أو صاع من غيره . وقال الحسن وعكرمة : صيام عشرة أيام ، أو إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، أو ذبيحة شاة . والأول إجماع الفقهاء فهو الوجه ، ولا دلالة في الآية ، ولا في الخبر على وجوب التتابع في صوم الأيام ، وقد ذكر ذلك بعضهم « 1 » وفي شرح الإبانة : تجب المتابعة . ولا دلالة على قدر سن النسك ، وقد قيس على الضحية ، ولا دلالة
هامش
( 1 ) وصرح به في النهاية .