المقدر الذي هو فلبس ، أو حلق ، لأنه يدل على التجدد والحدوث ، والحكم مترتب عليه ، وما ترتب على المتجدد فهو متجدد ] « 1 » .
الحكم الرابع [ إذا نبت في عينيه شعر فأزاله ، أو نزل الشعر من رأسه فغطى عينيه فأزاله ]
إذا نبت في عينيه شعر فأزاله ، أو نزل الشعر من رأسه فغطى عينيه فأزاله ، قال في مهذب الشافعي : لا فدية في ذلك ، كما لو صال عليه الصيد فإنه لا جزاء فيه ، ويفارق أن يحلق الشعر للمرض ؛ لأن الأذى ليس من جهة الشعر .
وفي الحفيظ : وجوب الفدية في شعر الجفن ، أما لو حلق شعر الرأس ، وشعر البدن ، فالفدية واحدة على ظاهر المذهب .
والأكثر من أصحاب الشافعي ؛ لأن ذلك جنس واحد .
وقال أبو القاسم الأنماطي من أصحاب الشافعي ، واختاره الإمام يحيى عليه السّلام : إنهما جنسان ، فيجب فديتان ، بدليل أن النسك يتعلق بأحدهما ، ولا يتعلق بالآخر .
أما لو فعل شيئا من الجنس ، ثم كفّر ، وفعل بعض ذلك الجنس تكررت الفدية . ولو فعل أجناسا مختلفة ، فلكل جنس فدية .
وقال ابن أبي هريرة : الكل استمتاع فلا تجب له إلا فدية واحدة .
الحكم الخامس [ إذا تطيب ناسيا ، أو جاهلا ، أو لبس ناسيا ، أو جاهلا ، فهل تجب الفدية أم لا ؟ ]
إذا تطيب ناسيا ، أو جاهلا ، أو لبس ناسيا ، أو جاهلا ، فهل تجب الفدية أم لا ؟ قلنا : هذه خلافية بين الأئمة عليهم السلام ، فظاهر كلام الهادي ، والناصر ، والشافعي : لا فدية ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمن لبس الجبة ، واطّلى بالخلوق .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بياض في الأصل ، وقد أكمل النقص ، الحسين بن القاسم بن محمد رحمه اللّه من املائه ، فأثبتناه في الأصل بين قوسي الزيادة . ( ح / ص ) .