تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الحديبية ولي وفرة من شعر فيها القمل ، وأنا أطبخ قدرا لي ، وهي تتناثر على وجهي ، فقال : أتؤذيك هوام رأسك ؟ قلت : نعم ، فقال : احلق رأسك ، واذبح شاة ، أو صم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، كل مسكين نصف صاع من ب » وفي رواية « من تمر » وفي رواية الترمذي « وأطعم فرقا بين ستة مساكين » والفرق ثلاثة آصع ، وكان كعب يقول : نزلت فيّ هذه الآية .

وثمرات هذه الآية أحكام :

الأول : [ جواز الحلق من المحرم ، . . . ]

جواز الحلق من المحرم ، واللبس للمخيط للضرورة ، ووجوب الفدية عليه ، وذلك لبيان سبب النزول . وفي الآية تقدير لا بد منه ، وهو « فحلق » أو « لبس » فالواجب عليه فدية ، أو ففدية واجبة عليه « 1 » ؛ لأن مجرد المرض والأذى لا يوجب الفدية . والمعنى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
يعني : مرضا يحتاج إلى الحلق ، أو لبس المخيط أو نحو ذلك من محظورات الإحرام
أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
أي : صداع ، أو هوام فحلق لذلك العذر - فالفدية واجبة في الحلق بهذا التقدير في الآية ، وبنص الحديث . وأما سائر محظورات الإحرام فقيل : بتقدير في الآية ، أي : ففعل ما يمنع منه الإحرام وقيل : ذلك بالقياس .

الحكم الثاني [ تحريم الحلق ، ولبس المخيط لغير ضرورة ]

تحريم الحلق ، ولبس المخيط لغير ضرورة ، وهذا مأخوذ من المفهوم ، لا أنه مصرح به ، وذلك إجماع
هامش
( 1 ) قوله ( فالواجب عليه فدية أو ففدية واجبة عليه ) فيه إشارة إلى اختلاف الإعراب في ( فدية ) فالأول على أن فدية خبر مبتدإ محذوف ، والثاني : على أن فدية مبتدأ والخبر محذوف .