تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

الحكم العاشر في زمن دماء الهدي :

أما دم إحصار العمرة فلا زمان له وفاقا . وأما دماء إحصار الحج ، فمذهب الهادي والناصر ، ومالك ، والشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد : زمانه أيام النحر . وقال أبو حنيفة : لا زمان له . إن قيل : كيف يدرك هذا الحكم من الآية ؟ قلنا : أما أبو حنيفة فتعلق بكون الآية لم تفصل ، وردّ قوله بأن قيل : قد خصصت المكان مع كون الآية لم تفصل ، وأما من قال : أيام النحر ، فقالوا : يقاس على دم القران والتمتع ؛ لأنه دم يترتب عليه الحلق .

الحكم الحادي عشر في بدل هدي الإحصار ، وقد اختلف العلماء في ذلك .

فقال زيد بن علي عليه السّلام وأبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي : لا بدل له ؛ لأنه لو كان له بدل لذكره اللّه تعالى ، كما ذكر البدل في جزاء الصيد . وعند الهادي والناصر ، وأحد قولي الشافعي : له بدل ، لكن اختلف في البدل ، فعند الهادي ، والناصر : الصوم فقط ، وهو عشرة أيام ، ثلاثة قبل الحج ، وسبعة بعد أيام التشريق . ، ولا إطعام ، وإنما ثبت هذا ردا إلى التمتع ، بعلة أن كل واحد منهما متمتع بإحلاله بين الإحرامين . وقال الشافعي في قوله الذي أثبت له البدل ثلاثة أقوال : قول الإطعام فقط ، ولأصحابه على هذا القول وجهان : أحدهما : أنه إطعام التعديل ، بأن يطعم قيمة الهدي ، كما في الجزاء ؛ لأنه أقرب إلى الهدي . والثاني : إطعام فدية الأذى ؛ لأنه وجب للترفيه .