تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

الحكم التاسع في محل الهدي ،

وقد قال تعالى :
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
وفيه حذف ، وتقدير ، أي :
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
فينحر ؛ لأنه لا يحل قبل النحر ، وهذا ظاهر المذهب . قال الحاكم : وقبل تفريق « 1 » اللحم في المساكين . واختلفوا في مكانه على ثلاثة أقوال : فقال زيد بن علي والناصر ، وأبو حنيفة : الحرم ، وقال الشافعي : يجوز في سائر الأماكن غير الحرم ، إن لم يتمكن من الحرم ، وإن تمكن فقولان ، والذي حصّل لمذهب الهادي عليه السّلام أن دم إحصار الحج يختص بمنى ، ودم إحصار العمرة يختص بمكة ، ولا يجوز خارج الحرم مطلقا ، وفي سائر الحرم يجوز للعذر ، ومع عدم العذر خلاف بين المتأخرين « 2 » . إن قيل : كيف اجتناء هذه الثمرة من الآية ؟ قلنا : أما كونه يتعلق بالحرم . جملة فقد أخذ ذلك من ثلاث جهات : الأولى : قوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
والهدي في عرف الشرع اسم لما يهدى إلى الحرم . الجهة الثانية : قوله تعالى
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
فيكون المحل الحرم
هامش
( 1 ) في الحاكم تفرقة ، وفي الثمرات تفريق . ( 2 ) فظاهر اللمع وصرح به في البيان أنه لا يجزي ، وهو ظاهر الأزهار ، وقال المنصور بالله : يجزي ، وعليه دم . ( نجري ) ، وفي البحر ( فرع ) فلو نحر في الحرم لا لضرورة لم يجز ) . وقيل : يجزي ولا دم عليه بل يأثم . ( بيان ) وقوي للمذهب . ( ح / ص ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 406 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )