تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
قال الحاكم : وهذا مروي عن علي عليه السّلام وابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وهو الوجه لأنه أقرب إلى اليسر . وقد ادعى القاضي زيد الإجماع على ذلك . وعن ابن عمر ، وعائشة : من الإبل ، والبقر . والهدي : جمع هدية ، وقرئ في الشاذ ( من الهديّ ) كمطية ومطي ، وفي الآية تقدير : وهو أن المعنى : فعليكم إذا أردتم التحلل ما
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
، لتخرجوا به من الإحرام . فلو أحب البقاء على إحرامه حتى يفوته الحج لم يجب هدي الإحصار ، ولكن يجب دم للفوات عندنا قياسا على الإحصار ، ولحديث ابن أبي شيبة بإسناده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من لم يدرك الحج فعليه دم ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل » . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : لا دم عليه للفوات ، لكن يتحلل بعمرة .

الحكم السابع في الحلق في حق المحصر ، هل هو واجب أم لا ؟

قال في شرح الإبانة : عليه أن يحلق عند أصحابنا ، وأحد قولي الشافعي الذي يقول فيه : إن الحلق نسك ، وهو رواية لمحمد . وقال في الروضة والغدير : وهو مذهب الهادي عليه السّلام وعند أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ورواية لمحمد ، وقول للشافعي : لا تجب . قال أبو بكر الرازي : إذا أحصر في الحرم فعليه الحلق وفاقا « 1 » . فإن قيل : من أين يدرك الوجوب ؟ قلنا : من طريقين : أحدهما : ذكره أبو جعفر ، وهو قوله تعالى :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى
هامش
( 1 ) هذا ينافي حكاية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة - بأنه لا إحصار في الحرم - وهذا أبو بكر أعرف بمذهبهم .