وقيل : ما أفاد شيئا من جملة أشياء ، وهو متعين في نفسه « 1 » . واللفظ لا يعينه ، وذلك كلفظة القرء ؛ لأنه يفيد الطهر أو الحيض ، فهو متعين في نفسه ، واللفظ لا يعينه
وقوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ الأنعام : 72 ] يفيد وجوب فعل متعين في نفسه غير متعين بهذا اللفظ ، وقد يحد بقولنا : ما ينبئ « 2 » عن الشيء على وجه الجملة ، دون التفصيل « 3 » . مثل قوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
[ الأنعام : 141 ] إذا حمل على الزكاة .
ومن قال : المراد الإحالة على ما يعتاد قبل ورود الشرع من مؤاساة الفقراء عند الحصاد ، فلا إجمال في [ هذه ] الآية .
والمجمل ينقسم إلى : إجمال في الأسماء ، وذلك ظاهر « 4 » .
وإجمال في الأفعال ، كما لو قام عليه السّلام عقب الركعة الثانية ، ولا يجلس للتشهد ، فإنه يحتمل أنه لسهو ، أو أنه تعمد ليدل على جواز ترك القعود للتشهد .
هامش
- الدلالة ، وسلب الوضوح فقط ، وأما هذه العبارة فهي تصدق بأن لا يكون له دلالة أصلا ، وليس بمراد كما لا يخفى ، والله ولي التوفيق ( مجد الدين المؤيدي ) .
وابن الحاجب هو : عثمان بن عمرو ، المعروف بابن الحاجب ، الكردي الأستاني ، ثم المصري ، الأصولي النحوي ، علامة الدنيا ، كان مالكيا أشعريا ، صاحب المصنفات المستجادة ، كان والده صاحبا للأمير عز الدين الصلاحي ، مولده سنة 750 ه صنف في الأصول والنحو ، والصرف ، ومصنفاته ينتفع بها إلى آخر الدهر ، كالشافية ، والكافية ، وشرح المفصل ، ومختصر المنتهى ، والمنتهى ، والأمالي ، وغيرها ، تنقل في البلدان ، توفي بالإسكندرية سنة 646 ه .
( 1 ) بإرادة المتكلم .
( 2 ) فقوله ما ينبئ يعم كل محمل من لفظ أو فعل .
( 3 ) قيل : قوله دون التفصيل لإخراج المهمل ، وقيل : الأولى أن يقال : إنه بيان لقوله :
لا يفهم ، أي : لا يشترط في الإجمال إلا عدم الفهم التفصيلي والإجمالي .
( 4 ) كقرء ، وكعسس لأقبل وأدبر .